السيد نعمة الله الجزائري

147

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

الأقدام « 1 » . وفيه أيضا عن ابن عبّاس إنّه لمّا جيء بالحسن عليه السّلام إلى قبر جدّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قالت عائشة : لقد أجترأتم عليّ تؤذونني مرّة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحبّ . فقلت : واسوأتاه يوم على جمل ويوم على بغل ، انصرفي فقد رأيت ما سرّك . فنادت بأعلى صوتها : أو ما نسيتم الجمل يا ابن عبّاس إنّكم لذو أحقاد . فقلت : واللّه ما نسيته أهل السماء فكيف تنساه أهل الأرض ، فانصرفت وهي تقول شعر : فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 2 » وفي كتاب الخرائج عن الصادق عليه السّلام : إنّ الحسن عليه السّلام قال لأهل بيته : إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول اللّه قالوا : ومن يفعل ذلك ؟ قال : امرأتي جعدة فإنّ معاوية يدسّ إليها ويأمرها بذلك ، قالوا : اخرجها من منزلك . قال : لم تفعل بعد شيئا ولو أخرجتها ما قتلني غيرها وكان لها عذر عند الناس فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالا جسيما وشربة سمّ فأتى وقت الإفطار وكان صائما فأخرجت شربة لبن قد ألقت فيها ذلك السمّ فشربها وقال : عدوّة اللّه قتلتيني فمكث يومان ومضى « 3 » . وفيه أيضا : إنّه لمّا منعت عائشة من دفن الحسن عليه السّلام قال لها ابن عبّاس : يوما تجمّلت ويوما تبغّلت وإن عشت تفيّلت ، فأخذه الشاعر البغدادي وقال شعر : يا بنت أبا بكر لا كان ولا كنت * لك التسع من الثمن وبالكلّ تملّكت « 4 »

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : 176 ، وبحار الأنوار : 28 / 39 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 153 . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 241 ، وبحار الأنوار : 43 / 327 . ( 4 ) - الإرشاد : 2 / 19 ، والخرائج والجرائح : 1 / 243 .